الفيض الكاشاني
570
الوافي
إلى المؤذنين ملائكة من نور ومعهم ألوية وأعلام من نور يقودون جنائب [ بجنائب - خ ل ] أزمتها زبرجد أخضر وحقائبها المسك الأذفر يركبها المؤذنون فيقومون عليها قياما تقودهم الملائكة ينادون بأعلى صوتهم بالأذان » . ثم بكى بكاء شديدا حتى انتحب وبكيت فلما سكت قلت مم بكاؤك ؟ فقال ويحك ذكرتني شيئا سمعت حبيبي وصفيي عليه السّلام يقول والذي بعثني بالحق نبيا إنهم ليمرون على الخلق قياما على النجائب فيقولون اللَّه أكبر اللَّه أكبر فإذا قالوا ذلك سمعت لأمتي ضجيجا فسأله أسامة بن زيد عن ذلك الضجيج ما هو قال الضجيج التسبيح والتحميد والتهليل فإذا قالوا أشهد أن لا إله إلا اللَّه قالت أمتي إياه كنا نعبد في الدنيا فيقال صدقتم فإذا قالوا أشهد أن محمدا رسول اللَّه قالت أمتي هذا الذي أتانا برسالة ربنا جل جلاله وآمنا به ولم نره فيقال لهم صدقتم هذا الذي أدى إليكم الرسالة من ربكم وكنتم به مؤمنين فحقيق على اللَّه عز وجل أن يجمع بينكم وبين نبيكم فينتهي بهم إلى منازلهم وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم نظر إلي فقال إن استطعت ولا قوة إلا بالله أن لا تموت إلا وأنت مؤذن فافعل فقلت يرحمك اللَّه تفضل علي وأخبرني فإني فقير محتاج وأد إلي ما سمعت من رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فإنك قد رأيته ولم أره وصف لي كما [ كيف - خ ل ] وصف لك رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم بناء الجنة فقال اكتب » الحديث . بيان : سنورد تمامه إن شاء اللَّه تعالى في باب صفة الجنة من كتاب الجنائز فإنه بذاك المقام أنسب وبخ كلمة يقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة فإن وصلت خفضت ونونت وربما شددت يقال بخبخت الرجل إذا